عثمان العمري
380
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
نعم كيف أخشى رزايا الخطوب * وفي عصرنا من بقايا عمر همام إذا لذت في بابه * أتاك النجاح ونلت الظفر هو المقتفى جده من روت * خصائله عنه كل الخبر أمولاي هذا قريض حوى * لذيذ الخطاب واشهى السمر فلم أدر من حسن ألفاظه * أمن ملك جاءني أم بشر فقمت أعفر خدي به * فها من عبير بخدي أثر روت منطق البدو أبياته * ولكن أرتنا نعيم الحضر غياض ولكنها أينعت * رياض ولكن سقاها المطر ورود ولكنها فتحت * خدود ولكن علاها الخضر فقمت أراقب نجم الدجى * وقلت لعل الثريا نثر وملت أقبل ثغر الحبيب * وقلت أيفجعني في الدرر وفتشت عنه نحور الحسان * وقلت أرى الدر منها صدر سقى اللّه نثرا أتى رائقا * يعلمني كيف سجع الفقر فلم أر من قبله خمرة * من اللفظ صفوتها تعتصر فيا أيها الحبر من قد غدا * المطول في وصفه مختصر ترقب من العسر لي وقدة * وخذ صادحا فاق صوت الوتر من النظم أبياته تنطوي * على خير مدح لكم ينتشر مع هذا النثر : أطال اللّه بقاء من جعلنا لمراسلاته أهلا ، ونصب لنا سلالم الملاطفة فعرجنا إلى مفاجأة علاه عروجا سهلا . لا زال ثغر الدهر بك مبتسما ، وروح الاحسان من روض لفظك متنسما . فبالمروءة التي شد اللّه بك من وثيق عراها لما جمع بينها وبينك ،